موقع عالم الرومانسية
 

 

شات

حكم

 برامج  بطاقات  رسائل حب  دليل مواقع  منتديات حسناء الفارس

 

    قصص وروايات  قصص الأقصى وفلسطين

 

 

الأرض الطيبة



الأرض الطيبة

وقفت على أرضها ، نظرت حولي جيداً،لم أصدق ما أرى !!
دمار شامل حل بها !..
تلفت حولي يمنة ويسرة لعلي أجد شيئــًا يخفف عني ولو قليلا
منظرًا جميلا مثلا ..
فتحت عيني جيدا علي ألاقي أحدا أخبره عما في نفسي
عمن خرب هذه الأرض الطيبة .


ظننت في بادئ الأمر أنني أحلم لكني شعرت بالحقيقة
شعرت في نفسي شعور يراودني ((( لابد أن ننتقم منهم )))
فرحت جدا بهذا الشعور ذهبت إلى منزلي فلم أجده
معقول هل اختفى هو أيضـًا ؟؟؟!!
لم أشأ أن أبكي فيأنبني ضميري على هذه الفعلة .
لكني عزمت على شيئ أقوى وأكثر تحديا .. أحاربهم بنفسي!
بعد فترة من التفكير .. ضحكت كثيرا ثم قلت : كيف أحاربهم
وحدي ؟! هذا شئ لايصدق!
في الحقيقة لم أكن أعلم من هم الذين دمروا أرضنا وأهلنا ؟
ومن هم الذين سأحاربهم ؟
نظرت إلى بقايا منزلي يا للحسرة ؟!
نظرت إلى الأرض التي زرعناها أنا وإخوتي
أين الزرع ؟ أين شجر الزيتون ؟ اين الدجاج الذي كان في حظيرتنا ؟؟ أين أهلي ؟ أين أين ؟؟؟



كنت غاضبة كثيرا ، فأين سأقضي الليلة ؟
ربما جيراننا الذين يبعدون عن منزلنا بعشرين متر ذهبت إليهم مشيًا على الأقدام ، كنت تعبة كثيرًا وجائعة أيضـًا،
استقبلتني صاحبة البيت استقبالاً رائعًا ! لأنها كانت تفهم
شعوري ، وكانت تعلم أن منزلي قد دمر
سألتها : هل تعلمين يا جدتي أين ذهب أهلي ؟ هل رحلوا
تاركينني وحدي ؟ ردت : لا يا بنيتي ، لم يتعمدوا تركك
ولكنها إرادة الله ، لأنه جل وعلا قد أخذهم إليه وجعلهم
في جناته مكرمين ..
ـــ ولكن من هم الذين قتلوهم ؟
ـــ ألا تعلمين ؟ إنهم أعداؤنا اليهود .
ـــ وهل قتلوهم كلهم ؟
ـــ أعلم أن أباك وأمك وأخاك قد قتلوا..
( قلت والدموع تنهال على وجهي ) : والباقون ؟
ـــ لا أدري . ولكن ستعيشين معي هنا.
ـــ أشكرك جدا يا جدتي ،، ولكن أين أبناؤك ؟
لقد استشهدوا هم أيضـًا ،عندما كانوا يحاربون اليهود . ـــ

ـــ هل حاربوهم هم بأنفسهم ؟
ـــ نعم والمسلمين أيضـًا ، ولكن لم ينجحوا ونجحت اسرائيل
ـــ عندها ماذا ؟
ـــ عندها أمروا بطرد كل السكان إلى خارج البلدة ، أما أنا
فاختبأت في أماكن أعرفها جيدًا عندما كنت صغيرة ألعب
فيها . قلت : ولم يكتشفوك ؟
قالت : لا . لقد مكثت في غار ضيق ثلاثة أيام ، كنت أحضر
الطعام معي ، وأصلي الصلوات الخمس وأدعوا الله أن يوفق
المجاهدين الذين يأتون من البلاد البعيدة لمساعدتنا ..
جلست أنا والجدة (سميحة ) نتحدث ونأكل الطعام البسيط .
لم يكن في القرية أحد غيرنا ، كان البيت الذي أعيش فيه
بسيط جدا ، بعض الزهور هنا والأاشياء الأثرية هناك ..
قالت لي :هناك قبر والدك ومعه أمك أما أخوك فاستشهد ودفن
في مكانه ..
حزنت جدًا وأصبحت كل يوم أذهب إلى القبرين وأضع فوقهما
الورد وأدعو الله أن يرحمهما .. استمررت هكذا أنا وجدتي
( سميحة ) سنتان . كانت جدتي تبلغ من العمر 62 سنة ..
قالت لي جدتي يومـًا { عندما كانت تسمع أصوات طلقات من
مسدس } : ينبغي أن نهاجر إلى مكان آمن ، قبل أن يصيبنا أذى
أو لربما يرون منزلنا الصغير فيهدموه ..
لم أستطع الكلام ، لأنني سأفارق بلدي ومدينتي وقبر والداي ..
في الليل جلست أبكي بحرقة عندما كانت جدتي ترتب الأغراض
الضرورية في حقيبة صغيرة للهجرة . كانت الساعة الثانية ليلا.
قالت لي : هل أنت مستعدة ؟
ـــ نعم .. خرجنا من البيت بهدوء ، ألقيت نظرة على قبر والداي وأسرعنا
في طريقنا الصعب . دعونا الله أن لا نلاقي أحدا من اليهود وأن
نكون في مأمن . كنا نمشي من الصباح إلى الساعة الثامنة ليلا ،
وعندما يأتي موعد صلاة من الصلاوات نستريح ثم نتيمم ونصلي ونأكل بعض الطعام ..
الحمد لله خرجنا خارج القرية دون أان ينتبه إلينا أحد .
كانت جدتي تحكي لي حكايات في الطريق كي تخفف علي همي وحزني .


عندما خرجنا خارج القرية ثم المدينة ، رأينا أشخاصـًامسلمون
يصلون العصر فصلينا ورائهم وبعدما انتهينا أخبرناهم أننا نهاجر
.. كانوا من بينهم شابان ، كانا هما أيضا مهاجران إلى بلدة آمنة
مشيا أمامنا ومشينا خلفهما ،كانا يدعوان الله في كل فترة .
شعرت أنني أعرف هذان الشابان ، عندما سمعت الآخر يناديه
بإسمه . فقلت : سبحان الله هذا الشاب يشبه أخي والأغرب أن إسمه نفس إسم أخي .! قلت هذا الكلام لجدتي .
فقالت : سوف أقول لهم ، ربما يعرفون أخاك .
وأخبرتهم جدتي ابتسم الأول قليلا ثم قال : هل أنت الجدة (سميحة) جارتنا القديمة ؟ استغربت جدتي وأنا معها ثم قالت :
كيف عرفت ؟ قال : ما إسم هذه الفتاة ؟ قالت : فلانة . و
رد : أنا أخو الفتاة .. مشيت نحوهما ثم قلت : إن كنت أنت أخي حقـًا فأين هو أبي ؟ قال : أبي وأباك واحد ، لقد توفي وقبره بجانب منزل الجدة .. تيقنت أنه أخي الحقيقي احتضنني وظللت أبكي . أكملت السير أنا والجدة وأخي وصاحبه الثاني ..
وكان يقول لي كيف حارب أخي الكبير اليهود حتى استشهد
وأنا مسافرة خارج البلاد .
أما أبي وأمي فقد قتلهما اليهود في البيت عندما أبيا الخروج
فقتلوهما وهدموا البيت فوقهما .. عندها جائت الجدة (سميحة) ودفنتهما بجانب بيتها . كنت أنا وأخاك الأصغر صغيرين ،قالت لنا الجدة هاجرا إلى بلاد ثانية تكون أمنه فلم نشأ أن نهاجر دونها
ولكنها أصرت وقالت : سأهاجر قريبـًا .. ذهبنا إلى مدينه ثانية وثالثة حتى تعب أخاك الصغير وتوفي من شدة الجوع أما أنا
فلم أستسلم للجوع ومضت 6 سنوات في المدينة تلك حتى قررت
الهجرة وتيقنت أنك لن تأتي .. وعندما أخبرتني الجدة من أخوك

الذي أشبهه أو لربما أعرفه وحكت لي كل صفاته فابتسمت
وقلت لها : أنا أخوها ..
وهكذا حتى وصلنا إلى بلدة أمنة بعيدا عن قريتنا .
وعندما جائت انتفاضة المسلمين ذهب أخي وصاحبه لمحاربة
اليهود في بلدنا .. كم فرحت جدا عندما عاد أخي سليمـًا .
وقال : سأحاربهم مرة أخرى إن شاء الله حتى يفنوا جميعا
أو يأتي قدر الله ، فألحق بأخي ..
وعزمت أيضـًا أن أحاربهم ولكن ليس بنفسي هذه المرة
بل مع جموع المسلمين .



المزيد من المواضيع

لقاء بعد طول فراق
لماذا يحرمون أطفالنا من تحقيق أحلامهم؟
قصص يرويها ناجون من مذبحة صبرا وشاتيلا
قصة استشهاده فاقت قصة استشهاد محمد الدرة قسوة لو أنها وثقت بكاميرات التصوير
ماما ماما اليهود طخوني وأنا لا أحبهم ، قصة الطفلة ملاك والطفل عمار
من قصص البطولة على أرض الإسراء
من قصص البطولة والشهادة في أرض الإسراء .. نحو معبر الشهادة
قصة فلسطين (شعر)
من قصص انتفاضة الأقصى
من قصص الإرهاب اليهودي
من روايات أبطال معركة الأقصى/عندما تصبح الشهادة أغلى من الزوج والولد
قصة الحجر

1

 

تفسير الاحلام

--

للنساء فقط

--

قصص وروايات

--

صيد الفوائد

--

تربية الأبناء

--

موسوعة الاديان

--

مذاهب هدامة

--

مختارات

--